الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
308
تبصرة الفقهاء
المذكور إلى أقوال متعددة . ثانيها : القول بالطهارة مطلقا . وحكي عن المقنع أيضا ، وكذا عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، وعزي إلى الطوسي في الوسيلة ، والشهيد في ظاهر الذكرى ونكت الإرشاد . وعزاه في حاشية الدروس إلى البصروي . وفي غرر الجامع أنّه القول الثاني من المشهور . وحكاه المحقّق الكركي عن أكثر المتقدّمين . وذكر الصيمري في كشف الالتباس أنّ عليه فتوى شيوخ المذهب كالسيد والشيخ وابني إدريس وحمزة وأبي عقيل . وأسنده المحقّق الكركي أيضا إلى السيد والشيخ وابن إدريس . وهذا يعطي أنّهما خلطا بين القول المذكور والقول الآتي المفصّل بين الورودين . وله وجه . وقد حكى في المدارك « 1 » عن جماعة انّهم قالوا : إن كلّ من قال بطهارة الغسالة اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة ما عدا الشهيد في الذكرى حيث لم يفرّق بين الورودين . ولا يذهب عليك أنّ الجماعة إنّما اعتبروا ذلك في كيفية التطهير لا في طهارة الغسالة « 2 » حتّى يعدّوا المورد أيضا غسالة شرعيّة ، لكن يحكمون بنجاستها . بل الظاهر أنّ المورد « 3 » عندهم ليس من الماء المستعمل شرعا في التطهير . فهذا القول في الحقيقة قول بالإطلاق في طهارة الغسالة وإنّما جعلناه قولا آخر ؛ أخذا بالظاهر ، ولاختلافه مع غيره في حكم الماء المستعمل وإن لم يكن غسالة عند هذا القائل . ثمّ إنّ هذا القول على طرف النقض من القول الأوّل كما ذكره الشهيد الثاني . ثالثها : الفصل بين الوارد والمورود ، وعزي إلى السيد والشيخ والحلي .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 122 . ( 2 ) زيادة في ( ب ) : « اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة ما عدا الشهيد في الذكرى » . ( 3 ) في ( ب ) : « المورود » .